الشيخ أحمد الصاوي المصري

22

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

ونساءهم وصغارهم وأموالهم ، بأن طارت بذلك بين السماء والأرض ومزقته ، وبقي هود ومن آمن معه فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ كما جزيناهم نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 ) غيرهم وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما في الذي إِنْ نافية أو زائدة مَكَّنَّاكُمْ يا أهل مكة فِيهِ من القوة والمال وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً بمعنى أسماعا وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً قلوبا فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ أي شيئا من الإغناء ، ومن زائدة إِذْ معمولة لأغنى وأشربت معنى التعليل كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ حججه البينة وَحاقَ نزل بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 26 ) أي العذاب وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى أي من أهلها ، كثمود وعاد وقوم لوط وَصَرَّفْنَا الْآياتِ كررنا الحجج البينات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْ لا هلا نَصَرَهُمُ بدفع العذاب عنهم الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره قُرْباناً متقربا بهم إلى اللّه آلِهَةً معه وهم الأصنام ، ومفعول اتخذ الأول ضمير محذوف يعود على الموصول أي هم وقربانا الثاني وآلهة بدل منه بَلْ ضَلُّوا غابوا عَنْهُمْ عند نزول العذاب وَذلِكَ أي